alrefai-JQ-8 alrefai-JQ-7 alrefai-JQ-6 alrefai-JQ-5 alrefai-JQ-4 alrefai-JQ-3 alrefai-JQ-2 alrefai-JQ-1

كيف تجعل ابنك معاق ؟

نعلم جميعا أن الاعاقة تتنوع فهناك اعاقة جسدية مثل بتر الاطراف ويكون سببها حرب طاحنة أو حوادث مؤلمة ,وقد تكون الشلل أو فقد حاسة من الحواس مثل السمع و البصر و هناك اعاقات عقلية ناتجة عن ضمور في المخ أو خلل في الغدد الصماء أو بعض مشاكل النمو ينتج عنها ضعف في القدرات العقلية و الاستيعاب و الادراك .

و هناك اعاقة نفسية إن صح التعبير تنشأ من سوء التربية و جهل الوالدين و المعلمين للاحتياجات النفسية للطفل في كل مرحلة من مراحل النمو و هذا الجهل قد يعرض الطفل الى فقدان الثقة بالذات و احتقارها و الشعور بالدونية و خوف من الاخرين و عدم القدرة على الكلام ( التلعثم )  بل قد يصل الى اضطرابات نفسية  خاصة في البيئة التنافسية التي تقوم على التنافس وتشهد صراع على التمييز أو في البيئة المتسلطة التي فيها القوي يأكل الضعيف هذه البيئة المتسلطة القاسية على الطفل تجعل منه إما شخص مطيع هادئ تابع لهذه البيئة أو تجعل منه ثائر ناقم على هذه البيئة يرفض كل ما يصدر منها حتى إن كان جيدا , الشخص المطيع عرضة للضغوط النفسية و الازمات النفسية بسبب عدم قدرته على التنفيس و التعبير عن رأيه بالرفض أو بالقبول خاصة في القضايا التي تخصه بالدرجة الأولى .

تنبيه :- ليست المشكلة اذا كان طفلك عنيد بل المشكلة اذا كان طفلك مطيعا لا يعارض .

كثير يشتكي من اطفاله و تتكرر شكواه .. طفلي عنيد ..

فكيف نقضي على عناد الاطفال ؟

عناد الاطفال هو الوضع الطبيعي و الطفل العنيد هو الطفل السليم نفسيا و يحتاج إلى توجيه متزن و تعامل واعي  , الطفل المطيع جدا الذي لا يستطيع أن يرفض خوفا من ردة فعل الاخرين هو طفل ضعيف نفسيا و يحتاج إلى رعاية واعية تساعده على تحمل المسؤولية و اتخاذ القرار يحتاج الى رعاية  تطور قدراته في ما يعرف بالذكاء العاطفي بحيث يصبح قادرا على تعامله مع مشاعره السلبية وبالتعبير عنها بطريقة متزنة  و مع مشاعر الاخرين ولا سيما السلبية كيف يتفهمها  ولا يخشاها فكثير من لديه خوف شديد من غضب الاخرين في بعض القرارات طبيعي أن يغضب الاخرين ..الطفل الذي لا يدرب على هذه المهارات سوف يتحول الضعف إلى اعاقة نفسية تجعله عاجزا عن بناء علاقات ناجحة مستمرة .hayahcc_1351988752_740 copy

خطوات صناعة الاعاقة :-

1-  قاعدة عامة مساعدة الاخرين فيما يحسنون هي أول خطوة في صناعة الاعاقة

و هذه القاعدة تنطبق على الاطفال و المراهقين و البالغين فعندما تساعد شخص في أمر يستطيع القيام به أنت تسلبه الممارسة و التجربة و القدرة فيصبح عاجزا على القيام به و يصبح معتمد عليك اعتمادا كليا , و هذا يحدث كثيرا داخل الاسرة فتجد الوالدين يتحملون كامل المسؤولية عن ابنائهم حتى في قضاياهم الخاصة مثل الدراسة و حل الواجبات و القيام للصلاة و غيرها و الطفل هنا يمارس دوره بذكاء فيسلم المسؤولية للوالدين و لا يتحمل أي مسؤولية و لا يهتم و تموت الدوافع الداخلية له و ينتظر الأوامر بشكل مباشر من الوالدين و لا يشعر بألم الاخفاق لأن هذه القضايا ليست من مسؤولياته بل هي من مسؤوليات الوالدين , هذا النوع من التربية يخرج لنا شخص معاق نفسيا غير ناضج غير قادر على التعامل مع المتغيرات و التحديات في هذه الحياة .

عزيزتي الأم عندما تحملين طفلك و هو يستطيع المشي أنت تصنعين من طفلك معاقا و عندما تأكلين طفلك الذي يستطيع الأكل أنت تصنعين منه معاقا و عندما تتحدثين عن طفلك الذي يستطيع التحدث أنت تصنعين منه معاقا

2-  الخطوة الثانية :-

الحماية الزائدة إن الحماية الزائدة المبالغ بها للطفل تجعل منه طفلا ضعيفا لا يستطيع التعامل مع معطيات الحياة , تحرمه هذه الحماية من التجربة و التعلم خاصا في بداية حياته لأن خبراتنا تصقل في بداية حياتنا فالطفل تصقل خبراته في مرحلة الطفولة فنجد أن تجاربه لا تتجاوز قدراته بشكل كبير و نجد أن مشاكله و تجاربه المؤلمة متناسبة مع مرحلته العمرية و هذه التجربة و هذا الألم ينمي قدراته على تحمل الآلام و مواجهة المشاكل بحيث ينمو جسديا و عقليا و نفسيا بشكل متوازن , أما في حالة الحماية الزائدة فإنه ينمو جسديا و عقليا و لا كنه لا ينمو نفسيا بشكل متزن و ذالك بسبب حماية الوالدين من تعرضه لبعض التجارب بحجة أنه ضعيف لا يستطيع . صغير لا يحسن التصرف , و حقيقة الحياة أننا في يوم ما سوف نواجهها منفردين و لن تفرق بيننا و سوف يصدم بتجربة مؤلمة تفوق قدراته النفسية التي لم تكتمل بسبب الحماية الزائدة

3-  الخطوة الثالثة :-

( أحلامك أوامر يا سعادة البيه )

يعاني بعض الاباء و الامهات من فوبيا الحرمان و عقد من النقص و يعتقدون الحرمان شر محض و ذالك بسبب أنهم عانو منه في طفولتهم و لذا يلبون كل طلبات أبنائهم بدافع أن لا يشعر أبنائهم بالحرمان أو بدافع أنني لا أريد أن يشعر أبنائي أنهم أقل من الاخرين و يسعى الاب و الام جاهدين لتحقيق كل طلبات أبنائهم و هذا التدليل المبالغ فيه يجعل  الأطفال عاجزين عن معرفة قيمة الأشياء و عاجزين عن تحقيق الغايات و يزرع في داخلهم اتكالية  على الاخرين في أبسط أمورهم وهنا ترى الأم خادمة لأبنائها في بيتها  يعجز المراهق عن إحضار كأس ماء بل يطلب من الاخرين ذلك  وهكذا يصبح  الأب أشبه بخادم توصيل الطلبات و كأنه العبيد ولدوا اسياده , هذه الشخصية المدللة عاجزة نفسيا غير قادرة على مواجهة الحياة ضعيفة تنهار أمام أول التحديات لا تملك العزم و الإرادة على تحقيق أهدافها , تعتمد على الاخرين بشكل دائم كأعمى الذي لا يستطيع السير بدون مرشد , لا يستطيع تقبل الرفض من الاخرين تعتقد أن الجميع يجب أن يكونوا خدم لها لا تدرك قيمة الأشياء و لا تدرك قيمة الاخرين و لا تفقه شيء عن مشاعرهم

الحرمان ليس شر محض و لا خير مطلق قليل من الحرمان يربي النفس على كثير من الأشياء التي تجهلها .

لا تحرموا أبنائكم نعمة الحرمان ..       

التعليقات

6 Comments


  1. أم عبدالرحمن
    مايو 22, 2013

    رائع جدا
    بس صراحه والله اني محبطه كل مره اقرأ شي عن التربيه وأطبقه علي ابنتي بعدين اكتشف انه اسلوب خاطئ
    ااه بس تعبت واتعبتهابعدين كيف الحمايه الزائده انا بصراحه اخاف على اطفالي بجنون ممكن تتكلم اكثر عن هذا الموضوع والحدود له
    وشكراً لكم ا


    • أحمد الرفاعي
      مايو 23, 2013

      شكرا لإهتمامك أم عبدالرحمن

      أختي الفاضلة التربية ليست عملية عشوائيه فهي مجموعة من المهارات التي تساعد الاطفال على النمو بشكل متزن … تستطيعين الرجوع لكتب الدكتور مصطفى ابو سعد او الدكتور ابراهيم الخليفي يجب ان تحضري برامج تدريبيه في التربية تجدين في مدونتي محاضرة عن التربية الايجابية


  2. عبادة احمد
    مايو 23, 2013

    كلام جميل جدا ولكن استاذ احمد نحن نحتاج كثيرا في هذه الايام الى توعية الاب والام لكيفية التعامل مع الابناء وخاصة الاطفال منهم لينشؤوا بطريقة سليمة وتعليمهم بطريقة الرد اللازمة لاي تصرف ينتج عن الطفل حتى لا ينشا معاق نفسيا كما اسلفت في كلامك ، بحاجة الى توعية الاب والام بعدم الاعتماد على المربيات في تربية الابناء حتى لا تنمو شخصية الطفل متاثرة بشخصية المربية واخلاقها – بحاجة الى توعية الاباء ليشكروا ربهم على النعمة التي انعم الله عليهم برزقهم للابناء والمحافظة عليهم وتربيتهم بالطريقة المثلى – طريقة تصرف الاب مع اطفاله وكيف انه لا يسمع للارين بطريقة تربية غير مفيدة ، مثال ( اعطاء الاطفال منوم حتى لا يزعج الاب من صراخه او لان الطفل لديه طاقة ويحتاج الى تفريغها وحتى لا يزعج الاب برعايته واللعب معه يجبر الام على اعطائه منوم كما سمع من اهله حتى هو يرتاح ونتيجة ذلك ينشا الطفل معاق ليس نفسيا وانما هذه المرة دماغيا ) كثير من الامهات تعطي اولادها منوم حتى ترتاح وتريح زوجها ولكن تقضي على طفلها –
    عذرا للاطالة ولكن مجتمعنا بحاجة الى من ينهض به من هذه التصرفات السيئة وحبذا استاذ احمد ان تكثر من توعية الاباء والامهات في طريقة التربية حتى ينشا جيل واعي ، قوي البنية ، نشيط دماغيا وحركيا .
    شكرا


    • أحمد الرفاعي
      مايو 23, 2013

      بصراحة أنا أول مرة أسمع بأن أما تعطي إبنها منوم عشان مايزعجهم ..
      هذه لا تصلح أن تكون أم وزوجها لا يصلح أن يكون أباً


  3. عادل الميلبي
    مايو 23, 2013

    كلام جميل ورائع مبدعنا الأستاذ أحمد

    و تعقيبا على ما ذكرت في قولك
    تنبيه :- ليست المشكلة اذا كان طفلك عنيد بل المشكلة اذا كان طفلك مطيعا لا يعارض .

    فإن هنالك مقوله لأحد الدكاترة حفرت في ذاكرتي تقول :

    الأب المستبد الدكتاتور يصنع عبيدا لغيره .
    فهل ترضى لأبنك هذه العبودية ؟

    دائما ما يكون من السهل على المعلم أو الأب أن يمسك العصا من الأطراف الشديد جدا أو المتساهل جدا
    و لكن من يملك المهارة التربوية هو الذي يستطيع أن يمسك العصا من الوسط لا إفراط ولا تفريط

    و نسعد بجيد قولك و منقولك يا أستاذ أحمد

  4. […] وهكذا يصبح الأب أشبه بخادم توصيل الطلبات هذه الشخصية المدللة عاجزة نفسياً،، غير قادرة على مواجهة الحياة ،، ضعيفة تنهار أمام أول التحديات. كيف تجعل ابنك معاق ؟ | مدونة المدرب أحمد الرفاعي – كيف تجعل ابنك معاق ؟ | مدونة المدرب أحمد الرفاعي […]

اترك تعليق