alrefai-JQ-8 alrefai-JQ-7 alrefai-JQ-6 alrefai-JQ-5 alrefai-JQ-4 alrefai-JQ-3 alrefai-JQ-2 alrefai-JQ-1

خطوات لتحقيق المستحيل    

1

يتكاثر المستحيل في العقول العاجزة والمقيدة داخل جدران أسمنيتة وهمية من صنع أفكارهم السلبية بل قد يكون من يقبع داخل زنزانته أكثر حرية منهم  فهناك من يعتقد انه من المستحيل أن يجد وظيفة جيدة  وأخر يعتقد أنه من المستحيل أن يبدأ مشروعا خاص به  وأخر يرى أنه من المستحيل أن يتحول دخله الى رقم من سبعة خانات وأخر  يعتقد أنه من المستحيل  الحصول على درجة كاملة في جميع المواد   وهكذا أجدهم متشابهين  فالكثير يعتقد أن  المستحيل أن يتغير وضعهم الاجتماعي والاقتصادي وعندما  تسمع لهم  تجد لديهم أسباب ومبررات مقنعه لهم , فيقول لك نحن في الصومال ظروفنا صعبة نحن في رحم الفقر والجوع  وقد يكون في العراق ويقول لك نحن في رحم الخوف وعدم الاستقرار  وقد يكون في الخليج  وهو في اكثر البلد أمنا وثراء ويشتكي ويتبرم  الحقيقة أن الخوف والجوع والفساد والعجز في العقول والأفكار ليس في البيئة ..

2

“سُئل المستحيل أين تتواجد قال في عقول العاجزين ”  فأصحاب التبرير  هؤلاء عجزة وعندما تجد نفسك تبرر ثق أنك  تقف في نفس الطابور   .. يتحرك الانسان  داخل الاطر العقلية التي تبرمج عليها  تضيق هذه الاطر وتتسع حسب التوجهات و المدخلات من معرفة وتجارب مر بها ..

فالمستحيل يتواجد في الاشياء التي لم نجربها بعد  .. عندما تفكر في مشروع أو تلمع في ذهنك فكرة اسئل نفسك هل استطاع أي شخص في أي مكان في العالم تحقيق هذا الهدف ؟

إذا استطاع  هو  فأنا استطيع  فما يستطيع تحقيقه الاخرين أستطيع تحقيقه أنا .. اذا قمت بنفس ما قاموا به  فالنجاح يعني العمل والجهد والإيمان بأني أستطيع    “فإذا كنت تعتقد أنك تستطيع فإنك تستطيع وإذا كنت تعتقد أنك لا تستطيع فإنك لن تستطيع” …بهذه القاعدة تبدأ بترويض المستحيل والحوار معه..

عليك أن تتعلم من هذا الناجح كيف استطاع تحقيق هدفه وتنقل تلك الخبرات  إليك

فالخطوة الاولى لتحقيق المستحيل   هي أن تؤمن أن  ما يستطيع تحقيقه أي انسان تستطيع تحقيقه مع اختلاف الجهد .

3

  • ·       من الممكن الى المستحيل :

من أهم اشكاليات العقل أنه يحذف ما يريد من الخبرة ويعمم ما يريد  بدون استشارتنا وهذه الملية الانتقائية تحدث بشكل تلقائي  .. فعندما نتأمل إنجازات شخصية عظيمة مثل  اينشتاين أو نيوتن أو صلاح الدين أو سليمان الراجحي أو عبد الرحمن السميط .. أو غيرهم  فإن العقل يقوم بحذف ما يعتقد أنه غير مهم وغير موجود أمامه ويعمم النتيجة التي نركز عليها في تأملنا ..

فكل ما تراه الان هو المنجزات والمشاريع  والتميز والنجاح قد تكون مررت على النظرية النسبية أو على الجاذبية او على  حطين او على بنك الراجحي او على أفريقيا  وتوقفت عند النتائج المبهره  التي حققها هؤلاء  اليس كذلك ؟

وأعلم أنك في قرارات نفسك شعرت بتميزهم وشعرت أنهم مختلفين عنك  لعلهم ولدوا بجينات تختلف عنا جميعا  او أن ظروف حياتهم مختلف عنا !

4

حقيقة الامر أنهم لم يولدوا عظماء بل ما فعلوه جعلهم عظماء وكذلك أنت  لم تولد عظيما بل ما تفعله هو ما يجعلك عظيما .. تأمل ما تقوم به الان الى أي اتجاه يقودك ؟  عد الى مرحلة سابقة من حياتك ألم يكن لديك حلم ؟  الان ألا يوجد لديك حلم ؟ ماذا حل به ؟  لماذا لم تحققه  ؟ اعلم أن أحلامك مثل روحك خلاقه ورائعة  وهي بعيدة عن الواقع وقد تكون مستحيلة ! لذلك نسميها أحلام  اذا لم تكن رائعة وخلاقه وبعيده عن الواقع فلا يطلق عليها حلم

هل تود أن تقول لي أنه صعبة ومستحيلة  ؟ وأنك حاولت ولكن لم تستطع تحقيقها ؟

دعني أسألك هذا السؤال هل تعتقد أنك حاولت بالطريقة الصحيحة ؟

أخبرني .. احلامك من أي نوع هل  أنت فقيرا وتحلم بأن تصبح مليونير ؟ مثلا  قد تكون أسوء من كونك فقير قد تكون سجين وتحلم نفس الحلم   وهذا حلم ليس سهلا … وأيضا ليس مستحيلا

الحياة بدون حلم أشبه بالكارثة وكأنك في وسط طوفنا ولا تحمل طوق نجاة ولا تجيد السباحه ولا تؤمن بوجود خالق ..

الحلم  هو منبع الامل وهو ما يبقينا على قيد الحياة واعتقد أن من يؤمن بوجود إله بيده   مقاليد السموات والأرض   شق البحر لموسى وحفظ ابراهم في النار ورفع عيسى  واخرج ينوس من بطن الحوت وشفى أيوب  وأوقف الشمس ليوشع وشق القمر لرسول الله (عليهم الصلاة والسلام ) لا يفقد الامل ولا يفقد الحلم مهما كان السبب ويعود هذا الى يقينك وإيمانك ..

5

الأحلام ليست مستحيلة التحقيق ولكنها تأبى أن تأتي إلا لمن يستحقها فعملوا على استحقاقها .

فإذا أردت أن يستسلم لك المستحيل عليك أن تبدأ بالممكن ..

تخيل  ايه القارئ العزيز طفلا يريد أن يأكل قطعة لحم أكبر من فمه ما الذي سوف يحدث ؟   هل تسمح له بذلك ؟  ماذا عنك هل تستطيع أن تأكل قطعة لحم أكبر من فمك ؟

إذا فعلت فالنتيجة واضحة لنا جميعا سوف تغص وتفشل في بلعها وقد تقتلك   ولا تجد عاقلا يفعل ذلك بل جميعنا نقوم بتقطيعها الى أجزاء صغيره حتى يسهل علينا أكلها  أليست هذه الاستراتيجية المتبعه عند الجميع أليست سهله هذه الطريقة ؟  هي نفس الطريقة التي نستخدمها في تحقيق المستحيل جزءه الى أجزاء صغيره  حتى يسهل عليك التعامل معه  , الحلم الذي طالما حلمت به إذا قررت أن تحققه دفع واحده سوف تغص به وتفشل وقد يحطمك ولن تقوى على القيام مرة أخرى  لذا  عليك بتجزئته الى أجزاء يسهل  تحقيقها ..

الان جزء أحلامك الى  أهداف قصيرة ثم الى أعمال صغيره ثم الى مهام يوميه صغيره حتى تصبح في متناول يدك  هذا ما لا نستطيع رؤيته في سيرة العظماء والقادة نحن نرى الحلم الذي تحقق  ولا نرى خط سير العمليات وكيف تم تجزئة الحلم  وأنهم عملوا على كل جزء لوحده  قد تكون هذه الاستراتيجية بطيئة لكنها فعالة  فعندما تريد أن تخطو خطوة كبيره جدا  فأنت تعمل على سقوطك  وعندما نجزئ أحلامنا في كل مرحلة تكون هناك تحديات نتعلم منها فنكبر مع احلامنا  وتصبح خطواتنا اكبر وأسرع  وفي كل مرحلة  دروس تُعدنا للمرحلة التي تليها  وهكذا يتقدم العظماء نحو أهدافهم  ليس بجيناتهم أبدا ..  ولو تأملت طفل يريد أن يتعلم المشي  لوجدت في مرحلة يزحف ثم يحبوا ثم يجلس ثم يقف ثم يتحرك خطوتين ويقع ثم يحرك عدة خطوات الى ان يصبح عداء في المارثون كل مرحلة لها تحديتها ودروسها هكذا تتحقق الاحلام  , مهما كان حلمك في أي مجال كان طبق هذه الاستراتيجية ابدأ بالممكن وسوف ترى المستحيل يتهاوى بين قدميك تذكر لا يجب أن تكون البداية رائعة ومثالية

خطوات ناجحة

أحمد الرفاعي 1-2-1433

التعليقات

14 Comments


  1. أشرف المهداوي
    ديسمبر 17, 2012

    بارك الله فيك.. ما أجمل هذا الطرح والعرض الرائع الثري الشيق.. استهواني هذا المقال. فتلذذت به إلﯼ النهاية ..جزاك الله خيرا


  2. زهره
    ديسمبر 17, 2012

    مقاله رائعه وكلامك في الصميم شكرا استاذ احمد


  3. خلود الثميري
    ديسمبر 17, 2012

    مقاله جميله وروووعه الكلام واستفدت منها كثير جوزيت خيرا استاذي


  4. فيض قلم
    ديسمبر 17, 2012

    رائع وتعجبنى مقالاتك وافكارك لاحرمك الله أجرها


  5. خولة
    ديسمبر 17, 2012

    بارك الله فيك وحفظك


  6. مراقب
    ديسمبر 18, 2012

    مقال رائع وبعث الهمة في النفس
    ويدفعها للامام


  7. حمود العنزي
    ديسمبر 18, 2012

    بارك الله فيك استاذ احمد


  8. حنان
    ديسمبر 18, 2012

    بارك الله فيك أخي وجعل ذلك في ميزان حسناتك


  9. اجياد
    ديسمبر 21, 2012

    بارك الله فيك و شكرا جزيلا لك.


  10. مفيده
    فبراير 01, 2013

    انت شمعة امل تنير درب الحائرين


  11. mobile accessories
    فبراير 05, 2013

    The viewpoints you make in your article are so well stated. This is easy to understand from the beginning. This is interesting to read. Thanks for clearing up some things I have been thinking about.


  12. amona
    مارس 19, 2013

    السلام عليكم
    انت مبدع كعادتك
    افادنا الله بك وبافكارك النائره
    تحياتي


  13. Omar Guemmer
    مايو 04, 2013

    I feel that you need to write more on this matter. It won’t be a taboo topic but usually individuals are not enough to talk on such topics.


  14. بلسم البراهيم
    ديسمبر 31, 2014

    كمموضوع  رائع

    ولو أمكن تغيير الخط إلى الخط الدارج والمتعارف عليه (أريح للعين )

    شاكرة لكم

اترك تعليق