alrefai-JQ-8 alrefai-JQ-7 alrefai-JQ-6 alrefai-JQ-5 alrefai-JQ-4 alrefai-JQ-3 alrefai-JQ-2 alrefai-JQ-1

القيم و الاعتقادات الجزء الاهم و صاحب الدور البارز في شخصيتنا و سلوكنا و قد يكون من الاجزاء المهمله و التي يجهلها الكثير .

فهل تعرف ما هي اعتقاداتك ؟ هل هي صحيحة  ؟

و سياقنا هنا هو الاعتقادات العامة عن الذات و الحياة و الاخرين  و ليس المقصود بها الاعتقادات الدينية

 فهل تمت تربيتنا وفق منظومة اعتقاديه واعية و متفق عليها ؟

هل كان أبي يعي بالقيمة التي سوف أحصل عليها عندما كان يصرخ في وجه أمي ؟

هل كانت تعي أمي ما هو الاعتقاد الذي يترسخ في و وعيي عندما أراها دائما تخاف من كل شيء حتى من الحشرات الصغيرة ؟

هل كان يعي أستاذي ما هو الاعتقاد الذي يغرزه في وعيي عندما كان يردد يا فاشل .. يا غبي …

ماذا عن الأقران و الاعلام و الخطباء و الأمراء … و القائمة الطويلة …

في النهاية خرجت أنا بمنظومة من الاعتقادات المتضاربة و المختلفة لم أختر أكثرها ’’ أخاف من أشياء تافهة و أصرخ في وجه كل من يغضبني و أحتقر كل من لم يفهمني من لم يسمع لي ومن لم يفهمني

هكذا أصبحت أجدف لا إلى أين .. استيقظ في الصباح لكي أتصارع مع كل أحد بدون هدف و أصبح المجتمع منظومة متصارعة و متنافرة الكل يعتقد بصحة رأيه و بخطأ الاخرين  بل بسوئهم و نقص عقولهم فلا تخلو إدارة من صراخ أو تعصب أو تهميش أو تسلط و نرى أن التسلط قدرة قيادية و التعصب الأقربون أولى بالمعروف و الخوف من تقديم النصيحة حرص و ذكاء ..

تغير المجتمع أو تغيرت أنا .. المهم تغيرت حياتي بدأت أدرك التناقضات في حياتي و التحديات التي تواجهني و فهمت أخيرا أن التغيير يبدأ من الداخل و في عمق الداخل تقبع اعتقاداتي السلبية

فهل أستطيع تغيير هذه الاعتقادات ؟ و كيف أغيرها ؟

نعم يا صديقي .. اهم ما يميزنا نحن البشر أننا قادرين على تغيير أنفسنا و اعتقاداتنا و هناك طرق كثيرة لذالك :-

1-  بطريقة غير مقصودة و هي التي تحدث كردة فعل للأزمات و التجارب و التحديات التي يعيشها الانسان و خاصة المؤلم منها فكلما زاد الألم في التجربة لامسة التجربة المعتقدات العميقة للإنسان و أثرت عليها لذالك نلاحظ العديد من الأشخاص تتبدل حياتهم بعد تجربه مؤلمة و هذه التغيرات طبيعية و ليست بالضرورة تغير ايجابي ويعتمد على وعي الفرد فهي خاضعة للظروف البيئية التي يعيش فيها الفرد

2-  طريقة الانتباه و التكرار و هي طريقة مقصودة لتغيير السلوك أو الافكار أو الاعتقاد و تقصد بها أن تكون واعيا بكل تصرفاتك و دوافعها , أن تكون مدرك كل ما تقوله لنفسك أو للآخرين أن يكون تركيزك على المعتقدات الجديدة عالٍ و ان لا تغفل أبداً عنها .. و عن رفض القديم منها و التشكيك فيه من خلال السؤال عن مدى صحته و عن اشخاص استطاعوا تغييره ..

فالوعي الدائم بأي قيمة يجعلها من القيم العليا للإنسان و الانتباه المستمر لأي فكرة يجعلها من الأفكار الجوهرية التي لها التأثير الأكبر في سلوك الإنسان .. وهذا الوعي و الانتباه يحدث عن طريق التكرار على جميع مستوياته :-

–        التكرار اللفظي للمعتقد

–        التكرار المتخيل للمعتقد   ( تكرار الخيال )

–        تكرار التجارب و الأفعال

–        تكرار التجارب الإيجابية للمعتقد

  • فالتكرار أخطر الطرق لزراعة الاعتقادات و القيم
  • تكرار أي فكرة يخلق لها اتجاه فينا
  • التكرار أحد أهم الممارسات في الدين التي تعمق الاعتقادات الايمانية

عندما تتحدث عن شخص فقير لا يدرك الكثير عن حياة التجارة تجد أن لديه العديد من المعتقدات المغلوطة و هو لا يدري … فكيف تساعده ؟

هذا مثال بسيط :-

أنا شاب في بداية العمر و أرغب في ممارسة التجارة لدي الموهبة لكن لدي شعور بعدم القدرة على إدارة المال و أسمع في داخلي صوتاً يقول لي أني لست تاجراً !!

هنا يحدث الصراع مع المعتقدات القديمة و طريقة التخلص منها هي الانتباه للمعتقد الجديد و هو أنك موهوب في التجارة هذه الجملة هي التي يجب أن ينتبه لها وعيك في كل حين يجب أن تبدأ في الإطلاع على طرق التعامل مع المال , و أن تتعرف على تجار في نفس التخصص و بعد كل لقاء تقول لنفسك أنا تاجر..أنا تاجر ..أنا أستطيع أن أصبح أفضل تاجر في المنطقة تابع أخبار الاقتصاد و التجارة في الفضائيات في الجرائد في مواقع الانترنت تابع التجار في تويتر اصنع صداقات جديدة مع التجار تخيل نفسك مكان الشيخ الراجحي أو غيره تخيل نفسك تمارس التجارة كرر أنا أفضل تاجر في المنطقة كرر اسمك

( فلان بن فلان تاجر صادق و أمين و مميز)

 اقرأ قصص التجار الناجحين لخص الدروس التي تتكلم عن التجارة مع الأصدقاء المهتمين اكتب أفكارك و كرر دائماً أنا تاجر مميز و أمين .. اكتب هذه العبارة على مكتبك . مذكرتك . باب غرفتك مع كل مرة تكرر فيها  استشعر شعور النجاح و تحقيق الأهداف و كأنك الان  مدير أكبر شركة في المجال الذي تريد …

 هذا المثال البسيط يوضح كيف تتكون الاعتقادات الجديدة و كيف تولد و نعلم أنها تولد ضعيفة و مع التجربة و الاستمرار في الانتباه لها تكبر و تقوى و تصبح مسلمة لديك …

حتى تعرف ما هي معتقداتك انتبه لما تقوله لما تسمعه لما تتابعه و لكي تعرف المزيد عن أبنائك انتبه لما يقولونه .. يقرؤونه .. يسمعونه … و اذا لم يعجبك اعتقادات أبنائك

ابدأ من الان في تغييرها لهم بنفس الطريقة السابقة .

أحمد الرفاعي

20/11/1433

التعليقات

8 Comments


  1. مستور
    أكتوبر 08, 2012

    مقال جميل واسلوب رائع .

    دمت بخير


  2. ابو عبد الله
    أكتوبر 20, 2012

    اشكرك اخي على هذه المعلومات الطيبة


  3. موسى محمد ناجي
    نوفمبر 12, 2012

    السلام عليكم فعلا احسنت يا استاذ احمد وجزاك الله خير الجزاء ، انا مانعيشه ومانقوله هو يعكس مانفعله لان التكرار للالفاظ والعبارات الايجابية يحدث في فارق وسرعه في التغير ، اما الافراط في اللالفاظ والعبارات السلبية يؤخر التغير ، ومشكور جدا
    اخوك موسى من ليبيا


  4. أمين
    مارس 08, 2013

    فعلا، فالمقال مهم و طريقةالطرح مفصّلة و واضحة. أنا معجب بمدوّنتك أحمد و لدي سؤال: كيف لي أن أصبح متابعا دائما عبر الايمايل لمدوّنتك؟
    أشاركك رأيي في الموضوع الذي طرحته من خلال هذا الرابط إلى مدوّنتي “افتح يا سمسم”:

    أهلا بك و مرحبا
    و شكرا لك !


  5. nada
    نوفمبر 24, 2013

    هل من الممكن تغيير معتقد لشخص نحبه وعزيز علينا وما اهي الطرق


  6. بهيه سليمان
    أبريل 26, 2014

    بارك الله فيك في كل مقال اشعر بفائدة تدفعني لتحسين علاقاتي واسلوب تربية ابنائي جزاك الله خير الجزاء


  7. ابراهوما
    أكتوبر 18, 2014

    جزاك الله خير بجدموضوع مفيد جدا

اترك تعليق